الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
السابق المراد منه على الظاهر أنهم باعوها في الجهة التي حرمت عليهم ممن لا يبالي بحرمة ذلك منهم ، أو ممن لا تحريم عليهم من غيرهم ، وحينئذ فيتجه جواز التكسب بدهن الحيوانات البحرية وغيره ، فضلا عن الانتفاع به . وأما السباع فظاهر ابن أبي عقيل وسلار أنها كلها لا يجوز بيعها وفي النهاية إلا الفهود خاصة ، لأنها تصلح للصيد ، وعن المفيد بعد الحكم بتحريمها قال : والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير التي يصاد بها حلال ، وعن المبسوط والطاهر غير المأكول مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير والصقور والبزاة والشواهين والعقبان والأرنب والثعلب وما أشبه ذلك فهذا كله يجوز بيعه ، وإن كان لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب ، وفي المتن عطفا على الممنوع ( والسباع كلها إلا الهر والجوارح طائرة كانت كالبازي أو ماشية كالفهد ) ولم نجد به قائلا بالخصوص ، ( وقيل : ) والقائل ابنا البراج وإدريس ( يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها وريشها ) وإن حكي عن الأول منهما الصدقة بثمن الهرة ، وإنه لا يتصرف فيه بغير ذلك إلا أنه كما في الدروس متروك ، ( و ) على كل حال ( هو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده المقتضية للجواز مضافا إلى الصحيح ( 1 ) ( لا بأس بثمن الهرة ) والآخر ( 2 ) ( عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس بها التجارة ؟ قال نعم ) والخبر ( 3 ) ( عن بيع جلود النمر فقال :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1